المحقق البحراني
131
الحدائق الناضرة
للتأثير - ففساده ظاهر ، لمنع كونه ناقضا ومبطلا وإنما المتحقق وجوب الوضوء به خاصة ثم قال ( رحمه الله ) ولعل مستندهم ما رواه الصدوق ( رحمه الله ) في كتاب عرض المجالس عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " لا بأس بتبعيض الغسل : تغسل يدك وفرجك ورأسك وتؤخر غسل جسدك إلى وقت الصلاة ثم تغسل جسدك إذا أردت ذلك . فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح أو مني بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من أوله " ولو صحت هذه الرواية لما كان لنا عنها عدول لصراحتها في المطلوب إلا أني لم أقف عليها مسندة ، والواجب المصير إلى الأول إلى أن يتضح السند " انتهى . أقول : أما ما ذكره - من منع كون الحدث الأصغر ناقضا ومبطلا وإنما المتحقق وجوب الوضوء خاصة - فلا يخلو من اشكال ، فإنه إن أراد بخصوص هذا الموضع من حيث إنه لا تأثير له مع الجنابة واندراجه تحتها فجيد لكن ينافيه قوله : " وإنما المتحقق وجوب الوضوء خاصة " وإن أراد مطلقا فهو خلاف الاجماع بين الأصحاب ( رضي الله عنهم ) من عد هذه الأحداث نواقض ومبطلات للطهارة المتقدمة ، وبه سميت نواقض وأسبابا وموجبات باعتبار ايجابها الوضوء . وأما ما ذكره من الخبر - وقبله جده - فقد اعترضه جملة من الأصحاب ( رضي الله عنهم ) بأنهم لم يقفوا عليه في الكتاب المذكور ، إذا الظاهر أن مراده بالكتاب المذكور هو كتاب الأمالي المشهور أيضا بمجالس الصدوق وقد صرح في الذكرى بذلك أيضا فقال بعد نقل القول المذكور : " وقد قيل إنه مروي عن الصادق ( عليه السلام ) في كتاب عرض المجالس للصدوق " ولعل السيد وجده اعتمدا على هذا النقل من غير مراجعة الكتاب المشار إليها . نعم هذه الرواية مذكورة في الفقه الرضوي ( 2 ) حيث قال ( عليه السلام ) : " ولا بأس بتبعيض الغسل : تغسل يديك وفرجك ورأسك وتؤخر غسل جسدك إلى وقت الصلاة ثم تغسل إن أردت ذلك
--> ( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 29 من أبواب الجنابة ( 2 ) ص 4 .